السيد هاشم البحراني
141
البرهان في تفسير القرآن
من طاهر الأصلاب ، إلى مطهرات الأرحام ، حتى صارت إلى عبد المطلب ، فانفلق « 1 » ذلك النور فرقتين : فرقة إلى عبد الله ، فولد محمدا ( صلى الله عليه وآله ) ، وفرقة إلى أبي طالب ، فولد عليا ( عليه السلام ) ، ثم ألف الله النكاح بينهما ، فزوج عليا بفاطمة ( عليهما السلام ) ، فذلك قوله عز وجل : * ( وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَه نَسَباً وصِهْراً وكانَ رَبُّكَ قَدِيراً ) * . 7805 / [ 5 ] - ابن بابويه ، قال : حدثنا أبو العباس محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني ( رحمه الله ) ، قال : حدثنا عبد العزيز بن يحيى الجلودي بالبصرة ، قال : حدثني المغيرة بن محمد ، قال : حدثنا رجاء بن سلمة ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي ( عليهما السلام ) ، قال : « خطب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( صلوات الله عليه ) بالكوفة ، بعد منصرفه من النهروان ، وبلغه أن معاوية يسبه ، ويعيبه « 2 » ، ويقتل أصحابه ، فقام خطيبا - وذكر الخطبة ، إلى أن قال فيها ( عليه السلام ) - وأنا الصهر ، يقول الله عز وجل : * ( وهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْماءِ بَشَراً فَجَعَلَه نَسَباً وصِهْراً ) * » . 7806 / [ 6 ] - الشيخ في ( أماليه ) ، قال : حدثنا محمد بن علي بن خشيش ، قال : حدثنا أبو الحسن علي بن القاسم بن يعقوب بن عيسى بن الحسن بن جعفر بن إبراهيم القيسي الخزاز إملاء في منزله ، قال : حدثنا أبو زيد محمد بن الحسين بن مطاع المسلي إملاء ، قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن جبر القواس خال ابن كردي ، قال : حدثنا محمد بن سلمة الواسطي ، قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا حماد بن سلمة ، قال : حدثنا ثابت ، عن أنس بن مالك ، قال : ركب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ذات يوم بغلته ، فانطلق إلى جبل آل فلان ، وقال : « يا أنس ، خذ البغلة ، وانطلق إلى موضع كذا وكذا ، تجد عليا جالسا يسبح بالحصى ، فاقرأه مني السلام ، واحمله على البغلة ، وآت به إلي » قال أنس : فذهبت ، فوجدت عليا ( عليه السلام ) كما قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فحملته على البغلة ، فأتيت به إليه ، فلما أن بصر به رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قال : « السلام عليك ، يا رسول الله » قال : « وعليك السلام - يا أبا الحسن - اجلس ، فإن هذا موضع قد جلس فيه سبعون نبيا مرسلا ، ما جلس فيه من الأنبياء أحد إلا وأنا خير منه ، وقد جلس في موضع كل نبي أخ له ، ما جلس فيه من الإخوة أحد إلا وأنت خير منه » . قال أنس : فنظرت إلى سحابة قد أظلتهما ، ودنت من رؤوسهما ، فمد النبي ( صلى الله عليه وآله ) يده إلى السحابة ، فتناول عنقود عنب ، فجعله بينه وبين علي ( عليه السلام ) ، وقال : « كل يا أخي ، هذه هدية من الله تعالى إلي ، ثم إليك » . قال أنس : فقلت يا رسول الله ، علي أخوك ؟ قال : « نعم ، علي أخي » ، قلت : يا رسول الله ، صف لي كيف علي أخوك ؟ قال : « إن الله عز وجل خلق ماء تحت العرش قبل أن يخلق آدم بثلاثة آلاف عام ، واسكنه في لؤلؤة خضراء ، في غامض علمه ، إلى أن خلق آدم . فلما خلق آدم ، نقل ذلك الماء من اللؤلؤة ، فأجراه في صلب آدم ، إلى أن قبضه
--> 5 - معاني الأخبار : 59 / 9 . 6 - الأمالي 1 : 319 . ( 1 ) في المصدر : ففرق . ( 2 ) في المصدر : ويلعنه .